المحقق السبزواري

82

كفاية الأحكام

ويكره الجماع في الليلة الّتي يخسف فيها القمر ، واليوم الّذي تنكسف فيه الشمس ، وفيما بين غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق ، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي الريح السوداء والصفراء والزلزلة ، وفي المحاق ، وفي أوّل ليلة من كلّ شهر إلاّ شهر رمضان ، وفي آخر ليلة من كلّ شهر ، وفي ليلة النصف ، وفي السفر مع عدم الماء للغسل لرواية إسحاق بن عمّار في الصحيح أو الموثّق ( 1 ) والرواية دالّة على الجواز مع استحباب الترك ، والجماع عارياً ، وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء . ولا بأس بالجماع بعد الجماع من غير تخلّل الغسل ، ويكره الجماع وينظر إليه غيره ، والنظر إلى فرج المرأة في حال الجماع ، وحرّمه ابن حمزة ( 2 ) والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ، وفي السفينة ، والكلام في وقته بغير ذكر الله تعالى ، وفي موثّقة عبيد بن زرارة وأبي العبّاس قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس للرجل أن يدخل بامرأة ليلة الأربعاء ( 3 ) . الطرف الثاني في بعض الأحكام واللواحق : وفيه مسائل : الاُولى : لا أعلم خلافاً في أنّ من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إليها في الجملة ، وذهب جماعة إلى استحباب ذلك ( 4 ) . ولا أعلم خلافاً في جواز النظر إلى وجهها وكفّيها ظاهرها وباطنها من مفصل الزند ، واختلفوا فيما عدا ذلك كشعرها ومحاسنها ، وقد ورد بجواز ذلك روايات متعدّدة يتّجه العمل بها ( 5 ) . فالقول بالجواز أوجه .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 76 ، الباب 50 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 . ( 2 ) الوسيلة : 314 . ( 3 ) الوسائل 14 : 64 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 . ( 4 ) لم نعثر عليه ، ولكن قال في المسالك : ربّما قيل باستحبابه ، انظر المسالك 7 : 40 . ( 5 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه .